شيخ محمد قوام الوشنوي
350
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وكان أجود ما يكون في رمضان حتّى ينسلخ إذا لقيه جبرئيل ( ع ) يعرض عليه رسول اللّه ( ص ) القرآن ، فكان رسول اللّه ( ص ) أجود بالخير من الرّيح المرسلة . ثم روى أيضا باسناده عن أبي معشر عن يزيد بن زياد قال : قال رسول اللّه ( ص ) في السّنة التي قبض فيها لعائشة : ان جبرئيل ( ع ) كان يعرض عليّ القرآن في كل سنة مرّة فقد عرض عليّ العام مرّتين وأنّه لم يكن نبي إلّا عاش نصف عمر أخيه الذي كان قبله ، عاش عيسى بن مريم مائة وخمسا وعشرين سنة ، وهذه اثنتان وستون سنة ومات في نصف السّنة . ثم روى أيضا باسناده عن المسعودي عن القاسم يعني ابن عبد الرّحمن قال : كان جبرئيل ( ع ) ينزل على رسول اللّه ( ص ) يقرأ القرآن كلّ عام في رمضان مرّة حتّى إذا كان العام الذي قبض فيه رسول اللّه ( ص ) نزل جبريل فأقرأه القرآن مرّتين . قال عبد اللّه : فقرأت القرآن من في رسول اللّه ( ص ) ذلك العام ، واللّه لو أنّي أعلم انّ أحدا أعلم بكتاب اللّه منّي تبلّغينه الإبل لركبت إليه ، واللّه ما أعلمه . انتهى . زيارة رسول اللّه ( ص ) لأهل البقيع ثم قال : ذكر خروج رسول اللّه ( ص ) إلى البقيع واستغفاره لأهله والشهداء . ثم روى باسناده عن عائشة قالت : فقدت النبي ( ص ) من الليل فتبعته فإذا هو بالبقيع ، فقال : السّلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم لنا فرط وإنّا بكم لاحقون ، اللّهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنّا بعدهم . قالت : ثم التفت إليّ فقال ( ص ) ويحها لو تستطيع ما فعلت . ثم روى باسناده عن عائشة قالت : كان رسول اللّه ( ص ) كلمّا كان ليلتها من رسول اللّه يخرج من آخر الليل إلى البقيع ، فقال : السّلام عليكم دار قوم مؤمنين إيّانا وإيّاكم ما توعدون وإنّا ان شاء اللّه بكم لاحقون ، اللّهم اغفر لأهل بقيع الغرقد . ثم روى باسناده عن عائشة أيضا قالت : وثب رسول اللّه من مضجعه من جوف الليل فقلت أين بأبي وامّي يا رسول اللّه ( ص ) ؟ قال ( ص ) : أمرت ان أستغفر لأهل البقيع ، قالت :